أبو الصلاح الحلبي
133
الكافي في الفقه
فلا وضوء له . والموالاة وهي أن يصل ( 1 ) توضيه الأعضاء بعضها ببعض ، فإن جعل بينهما مهلة حتى جف الأول بطل الوضوء . والمسنون وضع الإناء عن اليمين ، وغسل اليدين قبل إدخالهما الإناء من النوم مرة ، ومن البول مرة ، ومن الغائط مرتين ، المضمضة ، والسواك ، والاستنشاق ، وتثنية الغسل في الوجه واليدين ، وذكر الله ، والصلاة على محمد وآله صلى الله عليه وآله ، والتفرد به . ولا يجوز له أن يقوم عن مجلس وضوئه إلا وهو على يقين من فعله متكامل الواجب فإن نهض وهذه حاله لم يلتفت إلى شك يحدث . ولا تصح الصلاة إلا بطهارة متيقنة ، فمتى شك فيها استأنفها . ولا يجوز له تثليث الغسل على حال فإن ثلث فسد الوضوء . والاغسال على ضربين : مفروض ومسنون . فالمفروض ثمانية أغسال : غسل الجنابة ، وغسل الحيض ، غسل النفاس ، وغسل الاستحاضة المخصوصة ، وغسل مس الميت . وجهة وجوب هذه الأغسال الأحداث المذكورة . ويلزم مريدها الاستبراء بحيث يتعين الاستنجاء على كل ( 2 ) وغسل ما على الجسم من النجاسة . وافتتاحها بالنية وهي العزم على الغسل بصفة ( 3 ) لرفع الحدث واستباحة الصلاة لوجوبه على الوجه [ وجه ظ ] القربة ، ثم غسل الرأس في الجنابة إلى أصل العنق ثم الجانب الأيمن من العنق إلى تحت القدم ، ثم الجانب الأيسر كذلك ، ويختم بغسل الرجلين .
--> ( 1 ) يوصل توضئه . ( 2 ) في بعض النسخ : على كل حال . ( 3 ) في بعض النسخ : بصفة له لرفع ، وفي بعضها الآخر : بصفة له رفع .